اجعل مياسه الصفحه الرئيسية
الرئيسية - عن الموقع - إتصل بنا
رمادي ازرق اخضر أحمر بنفسجي بني لون صفحتك
 

18/03/2008

 

راجت أخيراً في الأسواق السعودية، ألعاب تستهدف توطيد العلاقات الزوجية وإحياء المشاعر الرومانسية بين الزوجين. وتعتمد اللعبة في أسلوبها ونهجها على خطى اللعبة الشهيرة «مونوبولي»، مع اختلاف أدواتها ومهماتها وأهدافها، إذ تستدعي اللعبة وجود الزوج والزوجة كطرفين رئيسين، مع بعض الاختلافات الجزئية البسيطة من لعبة إلى أخرى.
وتساعد هذه الألعاب في استعادة الذكريات الجميلة وسرد العبارات الرومانسية والمكاشفة بين الطرفين، بطريقة حميمية مرحة لا تخدش الحياء بين الزوجين، وتمتزج في أدائها وأوامرها بين الماضي والحاضر والمستقبل.
وتختلف الألعاب مع اختلاف أسمائها وطرق أدائها، لكنها تتفق مع مبدئها، إذ تتكون غالبيتها من قطع رئيسة مثل لوح للعب، وهو غالباً بمقياس A3، وقطع كريستالية بإشكال عدة مثل القلوب أو الورود أو النجوم، ومجموعة كروت تقسم إلى أقسام عدة، ولكل قسم فئة معينة من الكروت، يحمل كل كرت فيها قولاً أو فعلاً يطلب من الطرف الآخر أداؤه مع اختلاف الطلبات والأوامر من مرحلة لأخرى، فيما يستبعد حجر النرد من بعض الألعاب لإكسابها شرعية دينية، نظراً لحرمة النرد في اللعب، ومن أسماء هذه الألعاب، «الحب بالكريستال» و«إذابة القلوب» ومن الأوامر التي تصدرها الألعاب «قبل زوجتك أو عانقها... أو عد للخلف خمس خطوات».
وتنقسم اللعبة إلى أقسام تعتمد في أدائها وأوامرها على عوامل وفق تراتبية أبجديات اللعبة، ومنها قسم يطالب الزوج أو الزوجة بأداء بعض الحركات أو النطق بالعبارات الرومانسية، وآخر للمكاشفات يمتزج بعبارات فياضة وقليل من العتاب ورسائل تقديرية وغرامية بشكل راق ومحترم، وقسم للممنوعات والمحظورات بين الزوجين من الأقوال والأفعال التي تبعث التوتر في العلاقة الزوجية، ليتم تجاوزها خلال اللعبة، وكان لأبيات الشعر وأجمل ما قيل في جمال المرأة وعذوبتهـا حضور لافت في اللعبة. ويكمن الهدف الرئيس للعبة في إيجاد حوارات وفتح باب للنقاشات الجادة داخل إطار مرح لتوطيد وتقوية العلاقة الزوجية وإنشاء تحديات هادفة ومناقشة في صميم الحياة الزوجية، وتفادي نقاط الاختلاف وتخطي الإشكاليات بشكل رومانسي وشاعري مرح.
وفي هذا الخصوص، قال أستاذ البحوث الاجتماعية البروفيسور هاني الغامدي لـ «الحياة» إن السنوات العشر الأخيرة بحسب الدراسات والبحوث مرت بضعف في الارتباط الحميمي بين الأزواج، ما تسبب في عرقلة الحركة التطويرية الشرعية للأسرة، مؤكداً أن مثل هذه الألعاب جزء داعم للحركة التطويرية الشرعية في حال استبعاد أي شبهة دينية بها.
وأشار الى عدم وجود مانع شرعي أو اجتماعي بين الأزواج، داخل دائرة التسلية والتغيير لتوطيد العلاقات الزوجية، مع ضرورة وجود مراقبة غير مقننة من قبل مختصين لمعالجة بعض المشكلات السلوكية في حال وجودها في بعض الألعاب، حتى لا يتحول الأمر إلى مهمة ديناميكية او مقايضة لكون ذلك يعد سلوكاً منافياً للشريعة الإسلامية.
وأضاف «إن منعها من التداول، قد يتسبب بنوع من عدم الاتزان السلوكي للمجتمع في ظل غياب الشبهه الدينية، خصوصاً إن المجتمع أصبح يمتاز بوازع ديني ووعي اجتماعي ومعرفي أكثر من أي وقت مضى، مؤكداً أهمية محاولات التطوير الفردية في أكثر من حالة لبعض الألعاب، لإكسابها قبولاً شرعياً وعرفياً.
ويقول محمد أحمد الهاجري، وهو أحد المتزوجين حديثاً ومن مستخدمي هذه الألعاب، «حصلت على اللعبة كهدية زفاف من صديق وما إن بدأت ألعبها مع عروسي لكسر وتخطي خوف ورهبة «ليلة الدخلة» حتى فوجئت بسلاستها ومعاونتها لنا في كسر حاجز الخجل وفهم العلاقة الزوجية بطريقة جديدة غير تقليدية منحتنا أفضل الطرق لفهم بعضنا الآخر واكتشاف نقاط الوفاق في ما بيننا وتجاوز السلبية بطريقة يتقبلها كل منا».
جدة الحياة - 11/02/08//

 

 

 

 

 

 

 
 

الرد